ابن عربي
334
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مرتبطا بالواجب الوجود لنفسه ، وأن عين الممكن محل تأثير الواجب الوجود لنفسه بالإيجاد . ولا يعقل ( الأمر ) إلا هكذا » . ( 459 ) فمشيئته ( - سبحانه ! - ) ، وإرادته ، وعلمه ، وقدرته ( هن ) ذاته . تعالى الله ، أن يتكثر في ذاته ، علوا كبيرا . - بل له الوحدة المطلقة . وهو الواحد ، الأحد ، الله ، الصمد ، « لم يلد » - فيكون مقدمة ، « ولم يولد » - فيكون نتيجة ، « ولم يكن له كفوا أحد » - فيكون به وجود العالم نتيجة عن مقدمتين : الحق والكفؤ . - تعالى الله ! - ( 460 ) وبهذا وصف نفسه - سبحانه ! - في كتابه ، لما سئل النبي - ص - عن صفة ربه . فنزلت سورة الإخلاص . تخلصت من الاشتراك مع غيره . تعالى الله في تلك النعوت المقدسة والأوصاف ! فما من شيء نفاه في هذه السورة ، ولا أثبته ، إلا وذلك المنفي أو المثبت مقالة في الله لبعض الناس .